محمد بن سعيد بن الدبيثي
474
ذيل تاريخ مدينة السلام
ولما تولّى أقضى القضاة أبو طالب ابن البخاري على ما سبق ذكره استنابه في الحكم عنه ، وقبل شهادته في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة ، وزكّاه العدلان : أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي باللّه الخطيب ، وأبو العباس أحمد بن علي ابن المأمون الهاشمي ، فلم يزل ينوب عنه ويشهد إلى أن عزل نفسه يوم الثّلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة عن النّيابة في الحكم ، وترك الدّخول في الشّهادات ، وتوفّر على إعادة المدرسة النّظامية ، ثم ناب في التّدريس بالنظامية بعد وفاة المدرّس ، كان بها ، الشّيخ أبو طالب المبارك بن المبارك الكرخي صاحب ابن الخلّ ، إلى أن درّس بمدرسة الجهة الشّريفة الرّحيمة والدة سيّدنا ومولانا الإمام المفترض الطّاعة على كافة الأنام النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين ، التي أنشأتها مجاورة لتربتها الشّريفة عند معروف الكرخي بالجانب الغربي في سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، وسكنها إلى أن توفي بها . وقد سمع ببغداد من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي وغيره ، وحدّث أيضا عن حفدة وأبي زرعة ، ونعم الشيخ كان دينا وعلما وصلاحا . توفي ليلة الاثنين يوم عرفة من سنة اثنتين وست مائة ، وصلّى عليه بالمدرسة الميمونة يوم الاثنين ، ودفن قريبا من التّربة ، رحمه اللّه وإيانا . 2351 - عليّ « 1 » بن عليّ بن المبارك بن الحسين بن عبد الوهّاب بن الحسين بن نغوبا ، أبو المظفّر بن أبي الحسن بن أبي السّعادات الواسطيّ . وقد تقدّم ذكر إخوته : عبد اللّه « 2 » وعبيد اللّه « 3 » ، وهذا الأوسط منهم .
--> ( 1 ) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 1 / 423 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 1364 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 318 ، والمختصر المحتاج 3 / 131 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 24 . ( 2 ) الترجمة 1673 . ( 3 ) الترجمة 1768 .